أقلام

نتيجة التعليم بالمقاربة بالكفاءات في الجزائر

تجسدت جهود وزارة التربية الوطنية في الخمسة عشر سنة الأخيرة في تطبيق منهاج جديد في التعليم وهو نظام المقاربة بالكفاءات حيث بدأ العمل به ابتداء من 2003م / 2004م؛ وتم انهاء مجمل التغييرات فيه مع بداية السنة الدراسية 2008م/ 2009م، وقد عرف عن هذا النظام أنه مستورد من كندا حقق أهدافه أنذاك في موطنه لأن الظروف والصيغة التي جسد بها كانت ملائمة على عكس بلدان أخرى وعلى رأسها الجزائر، أين كانت الظروف غير مواتية بسبب ذلك الثّقل الذي تسبب به النظام في المستوى الساعي للمواد المدرّسة خاصة ما تمخض عنها من مظاهرات طلابية للأقسام النهائية عام 2007 في السابع من جانفي.
يعتمد نظام المقاربة بالكفاءات في المدرسة الجزائرية على الشراكة بين المجموعات المتخصصة في المواد الدراسية، من حيث التخطيط والبناء وايجاد الحلول للمشكلات وانتقاء المحتويات المعرفية في مادتها والخروج بكفاءة ختامية مجسدة في فعل المتعلم؛ كما يمكن حصر كل ما ذكرناه في نتيجة تطبيق المعيار البيداغوجي ( وضعية مشكلة، وضعية تعليمية تعلمية، وضعية إدماجية، تقويم) وهذا قد أحدث الكثير من المتغيرات في المناهج والبرامج حسب العلاقة التكاملية للوصول إلى الأثر المردود على المتعلمين.
يبقى التساؤل قائما، هل حقا حقق هذا النظام أهدافه في الجزائر؟، ما نلحظه أنه تم رسكلة المناهج والبرامج القديمة كانت صعبة للغاية إذ لم تنتج إلا شحنا للمعلومة واكتسابا سطحيا للمعرفة وضخامة للبرنامج وتعقيدا للمنهاج ومشقة للمعلم والمتعلم، مما أرهق كاهل كل من له علاقة بالتعليم .
إلى متى يبقى الأستاذ الجزائري ينتظر الحلول لصعوبات القصور المهني التي تواجهه أثناء أداء مهامه داخل القسم، بسبب هذا النظام الذي تأكد أنه يحتاج إلى استثارة دافعية للمعلم والمتعلم؛ حيث تبين أن النتيجة في استمرار تغاضي النظر عن الموضوع يشكل مؤشرا خطيرا جدا على التعليم في الجزائر.
بقلم الأستاذة نعيمة بوزوادة

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى