تحقيقات

عين تيموشنت-الأرصفة في بلدية عين تيموشنت…….حق المواطن المسلوب.

لم يعد الرصيف ملكا للراجلين في بلدية عين تيموشنت ، حيث تخلى عنه هؤلاء رغما عنهم بعد أن استولى عليه التجار الشرعيين وغير الشرعيين لعرض بضاعتهم بعاصمة عين تيموشنت ، وحوله آخرون إلى موقف للسيارات، فيما قام أصحاب المقاهي ببسط الطاولات والكراسي فيه جاعلين منه ملكية خاصة لهم، يحدث هذا أمام أعين المسؤولين الذين يخول لهم القانون التدخل ومنع مثل هذه الممارسات التي وضعت حياة الراجلين في خطر.ظاهرة أقل ما يقال عنها أنها خطيرة دفعت بالراجلين إلى التخلي عن حقهم في السير على الأرصفة لصالح السيارات والمحلات التجارية التي تتنافس فيما بينها من أجل الاستحواذ على هذا المكان المخصص للمارة، حيث برزت هذه الظاهرة منذ عدة سنوات وأخذت تزداد مع مرور الوقت في ظل غياب الجهات المعنية برعاية حقوق الراجلين، فانتشرت طاولات البيع للشباب البطال الذي يمتهن بيع الخضر والفواكه وبيع الاسماك خارج المسمكات رغم أنه يوجد السوق المغطى ،ووجد فيها راحة أصحاب المحلات التجارية في استغلال هذا الفضاء الخاص بالمارة في عرض سلعهم التي يقومون بإخراجها من المحلات جاعلين منه ملكية خاصة لا يمكن العبور منها.وفي جولة قادتنا إلى بعض الشوارع بعاصمة الولاية، لاحظنا الإنتشار الكبير لهذه الظاهرة التي شوهت وجه الأحياء ووضعت حياة الراجلين في خطر بالرغم من وجود قوانين واضحة في الإطار والتي تمنع استغلال هذه الأماكن ذات المنفعة العامة، فبجانب السوق المغطى وشارع باستور وغيره مثلا ورغم إنشاء سوق جواري إلا أن ذلك لم يمنع من وجود طاولات بيع احتلت الأرصفة من الجهتين ودفعت بالمشترين إلى السير في الطريق المخصص للسيارات الأمر الذي خلق نوعا من الفوضى وشلل في حركة المرور وحوادث دهس في بعض الأحيان دون اصابات ما أدى في العديد من المرات إلى نشوب مشادات بين السائقين والراجلين وزاد من حدة هذه الظاهرة وجود موقف السيارات على الجانبين.وتجدر الإشارة في هذا الإطار حسبما أكده بعض الباعة أن السلع المعروضة ليست ملكا لأصحاب الطاولات وإنما المحلات التجارية كذلك المتواجدة بعين المكان يقومون هم أيضا بإخراج سلعهم إلى الأرصفة أيضا.نفس الوضع تعرفه الأرصفة بحي باستور المعروف ببيع الألبسة والأجهزة الكهرومنزلية حيث أحكم هؤلاء التجار السوق الشعبي قبضتهم على الطريق وأغلق تماما أمام حركة المرور للفترة الصباحية أما في الشارع المحلي بحي باستور وغيره من الشوارع المجاورة وحتى الرئيسة منها وما زادالطين بلة هي تلك الأشغال بالشارع الرئيسي أول نوفمبر .وأثناء دوريتنا فقد لفت انتباهنا أحد المحلات التجارية المتخصصة في بيع الأرائك، فبالرغم من مساحة هذا الأخير إلا أن صاحب المحل لجأ إلى إخراج أحد الأرائك وعرضه على الرصيف وكأنما بهذه الطريقة يشجع .الزبائن على الدخول والشراءظاهرة استغلال الأرصفة من طرف التجار أصبحت منبوذة من طرف المواطنين الذين عبروا لنا عن انزعاجهم حيث تحولت إلى أسواق و معارض في الهواء الطلق ، وحسب من تحدثنا إليهم فإن هذا الأمر أصبح ينغص عليهم خرجاتهم التي تعيق من تحركاتهم بطريقة سوية، وتنتشر الظاهرة بشكل أكبر في فصل الصيف لكن هذا لا يعني أنها تختفي في فصل الشتاء بل تظل قائمة بدرجة أقل حدة ويتحين فيها الباعة بزوغ خيوط من أشعة الشمس حتى يعودون إليها وفي هذا الإطار تقول إحدى السيدات المسنات ” يصعب علينا السير في طريق السيارات طيلة أيام السنة بسبب انتشار سلعهم وغلق الرصيف بالكامل وهو الأمر الذي يخرجنا عن هدوئنا في الكثير من المرات ونغضب بشدة خاصة وأننا لا نقوى على مجابهة هؤلاء مما يشكل خطرا على سلامتنا نحن بالتحديد “.نفس الوضع اشتكى منه أحد المواطنين وهو يصف لنا معاناته اليومية مع الخروج بسببه”.وفي نفس السياق، انتشار هذه الظاهرة أدى إلى بروز العديد من المظاهر السلبية وأهمها الفوضى والازدحام وكذا حوادث المحتملة التي قد تودي بحياة الراجلين الذين سلب منهم حقهم، حيث روت سيدة أنها أحد السيارات كاد أن يودي بحياتها بأسف كبير ،واقعة كادت أن تتعرض لأجلها عندما اضطرت للنزول من الرصيف الذي احتلته السيارات في أحد الأحياء لأحد الشوارع في عاصمة الولاية ولولا ستر الله لكنت الآن في عداد الموتى أمام جنون بعض السائقين أيضا، يضاف إلى ذلك الوضعية السيئة للشارع الرئيسي أول نوفمبر هذه الأيام بسبب الأشغال ، هذه المناظر مؤسفة وبعيدة عن روح التحضر تصادف المواطنين يوميا وأمام قلة ذات اليد أصبحت جزء من سلوكاتهم، فالتجار يعتبرون الرصيف جزء من محلاتهم يعرضون فيه سلعهم، كذلك الحال بالنسبة للباعة المتجولين، فيما جعلها أصحاب المقاهي فضاء للراحة والتسامر ببسط طاولائهم التي تجلب أكبر قدر من الزبائن، يحدث ذلك أمام مرأى المسؤولين الذي لا يحاولون تصحيح الأوضاع وإعطاء الراجلين حقهم المسلوب.

ناشي نورالدين

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى