تحقيقات

بحجة الإستثمار …نعم لنهب العقار بولاية الجلفة

أثار ملف الاستثمار زوبعة كبيرة  والكثير من التساؤلات بولاية الجلفة، حول طبيعة الأستثمار   وحقيقة ملفات منح العقار العمومي ذو القيمة العالية، خاصة داخل النسيج العمراني للمدن الكبرى على غرار بلديتي عين وسارة والجلفة وعدم اعتماد مبدأ الموضوعية وتطبيق النصوص القانونية التي تؤكد على ضرورة الدراسة الدقيقة لملفات المترشحين  للاستثمار، خاصة من حيث القدرات المالية وكذا نوعية المشاريع المقترحة بما يتماشى مع طبيعة المنطقة  و مقوماتها الديموغرافية، وموقعها الجغرافي المتميز  تخولها ان تكون رافد إقتصاديا حيويا  بأمتياز ومن  المعوقات   الكثيرة التي  يواجهها المستثمرين جراء   عدم حصول الكثير منهم على رخص البناء بسبب التعقيدات البيروقراطية وانعدام التنسيق بين مختلف الإدارات وعدم تدخل السلطة الأولى في الولاية لفرض احترام القانون وتسهيل الإجراءات لفائدة المستثمرين الجادين رغم حصولهم على القطع الأرضية المناسبة لمشاريعهم، وإهمال ملف تطهير العقار الصناعي داخل المناطق الصناعية ومناطق النشاطات دون تطبيق القانون من أجل استعادة هذه القطع وإعادة توجيهها لفائدة المستثمرين أصحاب المشاريع الجادة، إضافة إلى غياب أي سياسة أو مقاربة للترويج لإمكانيات الولاية واستقطاب المستثمرين الكبار المعروفين والسعي لجلبهم بكل الوسائل المتاحة والتكفل بملفاتهم بكل جدية ومسؤولية .

 ورغم أن التعليمة الواردة في أوت 2015 تنص على معالجة طلبات الاستثمار من طرف مديرية الصناعة في أجل أقصاه 08 أيام بالقبول أو الرفض المؤسس،  مما يؤخر عجلة التنمية  على أكثر من صعيد المناطق الصناعية هي القلب النابض للولاية،  لن  تكون تنمية شاملة ومتكاملة إلا بالأسترجاع الفعلي  لكل الأوعية العقارية المنهوبة بحجة الأستثمار الذي تحول الى إستدمار  وإستنزاف   لأموال  الخزينة العمومية علما ان هاته الأوعية العقارية سلمت بعقد واسترجاعها لا يتم إلا عن طريق العدالة، والتي قد تجد الكثير من العراقيل التنظيمية في حلحت هذا الملف الشائك  لقصور االقوانين  المنظمة لهذا القطاع  وعدم  تأقلميها مع التحولات الراهنة وتداخل الصلاحيات بين الجهة المركزية والأدارة المحلية  المتمثلة في مديرية الصناعة  على الرغم أن بعض المشاريع الاستثمارية المنجزة  تحاول    كسر القاعدة  على إستحياء والتي تقابلها مئات المشاريع الأخرى تحصل أصحابها على القطع الأرضية دون استغلالها، مما استوجب أخذ قرارات حازمة وشجاعة وشفافة، كانت بدايتها بتوقيف مدير المنطقة الصناعية، وتحويل ملفات المستثمرين الوهميين الذين تحصلوا على قطع أرضية منذ عشرات السنين دون استغلالها إلى العدالة من أجل استرجاعها ومنحها للمستثمرين الجادين”.
إن الواقع المر الذي وقفنا عليه يندى له الجبين، لما اكتشفنا بأن المستثمرين الوهميين يقومون بإعادة بيع القطع التي تحصلوا عليها لمستثمرين جادين أوإستغلاله خارج إطاره المخصص له قاعة حفلات. بازارات وما شابه ناهيك عن التهرب الضريبي إضافة إلى أن كل القطع المتواجدة داخل المحيط العمراني تم منحها، وخاصة تلك المتواجدة بحي بربيح التي تم تفصيلها على المقاس”،  وعليه يجب  تشكيل لجنةلتطهير العقار والوقوف على الأسباب الحقيقية التي ساهمت في وصول المنطقة الصناعية إلى هذا الحد مع تحديد المسؤوليات، ولأخذ بيد كل مستثمر  جاد يعطي قيمة مضافة للولاية وسكانها الذين يعانون البطالة …. وقلة الوظائف العمومية منها والخاصة ليظل هاجس المناطق الصناعية يؤرق الجميع  مسؤولين كانو ا أوساكنة على حد سواء أم أن الإستثمار في الجلفة  لايكاد يخرج على إستثمارة المزيف   قاعة الأعراس وبازارات  وما شابه من هذا القبيل او ذاك .

بن معمر الحاج  

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى