تحقيقات

الجلفة / جولة في منطقة أم العظام التاريخية …

تعد أحد  البلديات  قدما  من حيث ا لحقب التاريخية  المتعاقبة بدء  من عصر الرومان   وصولا إلى العهد الإسلامي  … ومن ثم   الحقبة الإستعمارية  ألا وهي بلدية أم العظام    والتي تعر ف كذلك    بأم الجماجم  …..هذا الأسم مجسد على الواقع وواضح للعيان  جراء واقع تنموي مرير  فرغم ماتحوزه من  موقع جغرافي مميز    وثراء   تضاريسي   متنوع حيث تعد بوابة  الصحرا ء  الكبرى  اإلا أن  راهن  التنمية  غائب  أو مغيب الى إشعار خر  فمشكل 

التنمية ببلدية إم العظام    ولاية الجلفة والتابعة     إداريا  لدائرة فيض البطمة لتي اعتبرها قاطنوها من مناطق غلالظل التي لم ولن ترى النور  و التي تعد بحق أحدامناطق  المنسية   إلا    إذا دخلت السلطات لإخراجها إلى النور ولو بالقليل من مشاريع التهيئة التي تكاد تنعدم بها .

احدى هذه المناطق التي تنعدم بها أدنى مرافق العيشة الهنية والتي باتت نافرة لسكانها الذين يعتبرون من البدو والرحل نظرا للظروف المعيشية وكبر مساحة المنطقة في حد ذاتها 4000 كلم² , بتعداد سكاني فاق 23000 نسمة .

حين نذكر بلدية أم العظام يجول في خاطرنا تلك الرقعة الجغرافية الواقعة جنوب الجلفة والتابعة إداريا لدائرة فيض البطمة .

إنعدام التهيئة العمرانية من الإنارة العمومية والطرقات والتي تحتاج لأكثر من 300كلم لتعبيدها ولفك العزلة عنها لتكون معبر للولاية المجاورة واد سوف أين يلتزم تعبيد حوالي 60 كلم من الطريق الولائي مما يفتح باب الحركة من وإلى المدينة .بلإضافة  لطريق الرابطة   بالطريق الوطني  رقم 1 والذي يعد أحد أهم  شريان إقتصادي  ومواصلات حيث  يربط بكل من    فيض البطمة   ومسعد  ومنه إلى  عاصمة الولاية  

ناهيك  على الطريق الرابط بين  كل من  بلدية أم العظام وبداية رأس الميعاد   التابعة إقليميا  لولاية بسكرة المحاذية … والذي يعد من أم   المسالك المؤدية  والذي لم يحدد  منذ  ومن  بعيد .. والذي  أصبح  يشكل خطرا  على  مر  تديه 

تعتبر بلدية أم العظام من أكبر المناطق مساحة بولاية الجلفة إذ أنها تحتوي على مداخل استراتيجية من شأنها ان تكون منطقة عامرة وتجارية أين نجدها تطل على ولايتي بسكرة وغرداية عبر مدخلي واد برخم و القرارة ، بالإضافة لواد صنيديق ومدخل قطارة وواد حميم طريق 25 لمسعد ام العظام ، كل هذا المداخل غير المهيئة تساعد في جلب الإستثمار وفتح بوابة شرقية للسياحة والعبور وهذا ما طالب به سكان المنطقة والأعيان التي تبعد عن مقر الولاية بأكثر من 200 كلم

اما في الشق الأهم من احتياجات البلدية الضرورة القصوى لوجود برنامج حماية المدينة من الفيضانات قدر ب 3 كلم الذي لا طالما شكل هاجسا كبيرا لدى السكان و زرع الرعب في نفوسهم من الكوارث التي عرفتها المدينة من نشاط الواد المتواصل خسائر بشرية و نفوق  مئات رؤوس الماشية و أيضا خسارة الآبار و المحاصيل الزراعية التي رُدمت أثناء نشاط الواد .

كما يطالب السكان بوحدة تدخل للحماية المدنية للتدخل السريع في حال حدوث أي كارثة من هذا النوع حيث افصح بعض سكان المنطقة عن حادثة مأساوية حادثُ المرور الذي راح ضحيته 15 شخص في يوم واحد و ذلك نتيجة انعدام وجود شبكات التغطية الهاتفية التي كانت هي الأخرى سببا في التدخل المتأخر الحماية المدنية و بُعد المنطقة عن المستشفى .

و في سياق آخر تملك ام العظام ثلاثة محطات فلاحية منطقة قهيب، ام الهشيم و الحطيبة و التي تعتبر أهم قطب فلاحي تتطلب هاته المناطق على الأقل 10 آبار عميقة لتزويد هاته المحيطات بماء الشروب و السقي الكافي مع المناطق الأخرى و في نفس الموضوع يطالب السكان بتعميم الكهرباء الريفية لثلاثة فروع و ثلاث قرى تابعة للبلدية قدرت بـ 150 كلم لتغطية عجز مناطق الظل و ذلك بـ منح 600 لوح كهربائي للطاقة الشمسية كأقل تقدير، كما أن منطقة ام الهشيم و القاعو تفتقر للغاز الطبيعي و ربطها بالمدينة تحتاج إلى تمديد انابيب الغاز بمسافة 40 كلم

و في الادارة تضم البلدية أربعة فروع إدارية اقربهابمسافة 50 كلم و الأخرى من70 الى 80كلم كلها تحتاج إلى تجهيزات حديثة و اليد العاملة ففي اقتراح لرئيس البلدية بضرورة تزويد الإدارات بالألياف البصرية لربط الفروع بالبلدية و ذلك لفرع القاعو بـ 6 كلم و ام الهشيم ب17 كلم زيادة عن ذلك تعبيد الطرقات الداخلية و الخارجية للبلدية سيكون بغلاف مالي تقديره 10 مليار سنتيم ، بالإضافة الى ضرورة تجهيز البلدية بحضيرة تضم العتاد من شاحنات النفيات و شاحنات صهاريج المياه و غيرها من متطلبات العتاد الضروري في اي بلدية و عن قطاع التربية تحتاج المنطقة لإنشاء ثانوية فأغلب التلاميذ المتخرجين من المتوسطات لا يزاولون الدراسة في الطور الثانوي لبعد الثانويات و لانعدامها داخل البلدية و تحتاج أيضا المدارس الى التأطير البشري و ذلك للنقص الفاذح في الأساتذة ،إضافة الى تزويد المدارس بالمطاعم و النقل المدرسي و ذلك بالحصول على 10 حافلات لتدارك العجز و تخفيف عبئ المسافات عن التلاميذ القادمين من المناطق المعزولة مع منح ترخيص من الدولة لتوظيف السائيقين من أبناء المنطقة تفاديا لمعضلات اخرى مما يؤثر  سلبا على الأداء التربوي ولاشك 

اما عن الصحة تحتاج البلدية على الأقل ثلاث قاعات علاج مجهزة كليا لكل من قهيب، حطيبة ، ام الهشيم و القاعو مع ضرورة وجود سيارة اسعاف للحالات الحرجة. و في إطار الاقتراحات صرح رئيس البلدية باقتراح بناء سد ليشمل مصابات البلدية منها الرصفة بن نسور، واد جدي حلق الدحيمية.. و ذلك لتغطية احتياجات ثمانية مناطق فلاحية كبرى و حل أزمة الجفاف. انشغالات و مطالب يرددها سكان بلدية ام العظام المعزولة عن ابسط مظاهر التحضر في القرن 22 صبرٌ و املٌ يسكن قلوب مواطنيها في انتظار تدخل الدولة لفتح باب العزلة و رفع الظل عن ام العظام.

منطقة أم العظام بالجنوب الجلفاوي الشاسعة مساحة ولها مؤهلات جمة لتكون معبر للجنوب الجزائري الكبير لأكثر من ولايتين ولها مداخل إستراتيجية في إنتظار تحرك السلطات للإستفادة من موقعها الجغرافي .

مقومات   فلاحية  .. ووقع و مؤلم ما تزال المحيطات الفلاحية المستحدثة ببلدية أم العظام عام 2014 تعاني من نقص برامج التهيئة التي تضمن بعث الفلاحة فيها خصوصا وأن بلدية أم العظام تتوفر على امكانيات فلاحية وهي تحدّ بلدية “المرارة”، التابعة لولاية واد سوف، الحدودية والمعروفة بانتاجها الوفير للبطاطا.
وقد زالمحيط الفلاحي بقرية “الحطيبة” التي هي أحد فروع بلدية أم العظام وتبعد عنها ب 45 كلم في الطريق نحو حدود ولاية وادي سوف. وتبلغ مساحة المحيط الفلاحي 500 هكتار وزّعت منه البلدية كتجربة أولى عدة هكتارات على مجموعة من الشباب الذين رفعوا التحدي ونجحوا في استعمال تقنية البيوت البلاستيكية فكان الانتاج كبير من الطماطم والقرعة والبصل والخس والفول والثوم.
وفي حوار مع أولئك الفلاحين الشباب، صرّحوا أنهم مازالوا أمام عراقيل تحول دون استثمارهم الفلاحي ويأتي على رأس تلك العراقيل عدم تسوية عقود الملكية مما يحول دون استفادتهم من مختلف صيغ الدعم التي تسهل اقتناء تجهيزات الري والبيوت البلاستيكية والأسمدة. ويضاف الى ذلك مطلب ايصال المياه من الآبار العميقة وتخصيص حصة من الكهرباء الفلاحية التي تعتبر مطلبا حيويا بالنظر الى عمق الآبار وشساعة المحيط الفلاحي.
أما أهم عائق أمام استقرار عائلات الفلاحين فهو يتمثل في واقع قرية “الحطيبة” فمدرستها دون معلمين وتلاميذها ضحايا لمديرية التربية والسلطات الولائية. ورغم أن “الحطيبة” تضم المئات من السكان والتجمعات الا أنه تنعدم بها المناوبة الطبية وشبه الطبية في قاعة العلاج في ظل انتشار لدغات العقارب والأفاعي في فصل الصيف. مع العلم أنه قد تم شق طريق يربط ولايةالجلفةغ و عبر “الحطيبة” بولاية واد سوف ما يرشح المنطقة لتشهد حركية مرورية. كما أن قرية “الحطيبة” تفتقر الى مختلف الشبكات من كهرباء ريفية وماء صالح للشرب وغاز ز المدينة
وفي ختام لقائنا بالشباب الفلاحين ب “الحطيبة”، صرّحوا لنا بأنهم عازمون على مواصلة العمل من أجل جعل منطقتهم قطبا فلاحيا كبيرا وأنهم يطالبون السلطات بأن تواكب جهودهم بحل المشاكل التي تعاني منها منطقتهم.
جدير بالذكر أنه قد تم في عام 2014، بموجب محضر اللجنة الولائية للتوجيه والتنفيذ للتنمية الفلاحية والريفية بتاريخ 05 فيفري 2014، تخصيص 03 محيطات فلاحية كبرى بمجموع 840 هكتار ببلدية أم العظام وهذا في كل من الحطيبة “500 هكتار” وهي تسجل 1300 طلب للاستثمار، المحيط الفلاحي “القيهب” بمساحة 300 هكتار بواقع 650 طلب، المحيط الفلاحي “أم الهشيم” بمساحة 40 هكتار مع تسجيل 316 طلب. مع العلم أن المشاكل المطروحة في “الحطيبة” هي نفسها المطروحة في كل من “القيهب” و”أم الهشيم .

بن معمر الحاج  

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى